فاس: محمد أمقران حمداوي

في إطار الاستعدادات الجارية لتنظيم المناظرة الوطنية الخامسة للإعلام والهجرة، شهدت الفترة الأخيرة عقد لقاءات متكررة بين رئيس جامعة عبد المالك السعدي، الدكتور بوشتى مومني، ورئيس اللجنة المنظمة للمناظرة، الأستاذ عبد الفتاح الإدريسي بلقاسمي، المدير العام لمؤسسة الإنماء للصحافة، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون والشراكة لإنجاح هذا الموعد الإعلامي والعلمي والثقافي.

وقد أسفرت هذه اللقاءات عن انخراط جامعة عبد المالك السعدي في احتضان أشغال المناظرة ودعمها على مستويات متعددة، وفي مقدمتها الجانب العلمي والأكاديمي، من خلال مشاركة أساتذة جامعيين من الجامعة بمداخلات علمية، إلى جانب حضور نخبة من الطلبة الباحثين للمساهمة في الأوراش العلمية، بما يعزز النقاش الأكاديمي حول قضايا الإعلام والهجرة، ويفتح آفاقا جديدة للتفاعل بين الباحثين والإعلاميين والفاعلين في مجال الهجرة.

وفي سياق الأنشطة الموازية لهذا الحدث، ستحتضن مدينة تطوان معرضا للكتاب، يضم إصدارات الكاتب والإعلامي الراحل العربي المساري، الذي تحمل دورة المناظرة اسمه، فضلا عن مؤلفات وإصدارات جامعة عبد المالك السعدي وجامعة الأخوين. ويأتي تنظيم هذا المعرض تأكيدا لأهمية الكتاب في إشاعة المعرفة وترسيخ ثقافة القراءة، واستحضارا لإسهامات العربي المساري في الحقلين الإعلامي والثقافي المغربيين.

ويشكل انخراط جامعة عبد المالك السعدي في هذه المبادرة دعما نوعيا للعمل الأكاديمي والثقافي الذي يحرص رئيس الجامعة، الدكتور بوشتى مومني، على تعزيز حضوره، من خلال الانفتاح على محيط الجامعة وتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات الإعلامية والثقافية، بما يخدم البحث العلمي ويسهم في تطوير النقاش العمومي حول القضايا الراهنة.
ومن شأن هذه الشراكة أن تمنح المناظرة الوطنية الخامسة للإعلام والهجرة بعدا أكاديميا وثقافيا متميزا، وأن تعزز حضور الجامعة في القضايا المجتمعية الراهنة، بما يجعل من هذا الموعد فضاء للحوار وتبادل الخبرات وتقاسم الرؤى بين الإعلاميين والباحثين والطلبة والمهتمين بقضايا الإعلام والهجرة.

وتعد جامعة عبد المالك السعدي من المؤسسات الجامعية الكبرى بالمغرب، بالنظر إلى امتدادها الجغرافي وتنوع بنياتها الأكاديمية والتكوينية، إذ تضم قاعدة طلابية واسعة موزعة على مختلف التخصصات والكليات والمؤسسات التابعة لها بمدن تطوان وطنجة ومرتيل والعرائش والحسيمة ووزان وأصيلة. كما تتوفر على مؤسسات للتعليم العالي تشمل كليات ذات استقطاب مفتوح وأخرى ذات استقطاب محدود، فضلا عن مدارس عليا متخصصة.