الجالية24/سميرة ايت الباز

تبرز المشاركة المغربية في الدورة الثالثة والعشرين لمهرجان «ثقافة الشعوب»، الذي تحتضنه مدينة سان نيكولا بمقاطعة لييج البلجيكية من 8 إلى 11 أكتوبر، من خلال برنامج يجمع بين فنون الطبخ والتقاليد والعروض الفنية، مسلطاً الضوء على غنى الموروث الثقافي للمملكة وتنوع روافده.

وتجمع هذه الدورة تسع دول في احتفاء بالتنوع الثقافي، حيث تحل بوليفيا ضيف شرف، إلى جانب تركيا وساحل العاج وبولندا والبرازيل واليونان وإسبانيا وإيطاليا.

نكهات مغربية أصيلة ورقصات تقليدية

على الجناح المغربي، يكتشف الزوار مجموعة من الأطباق التي تعكس جانباً من تاريخ المملكة وموروثها الغذائي. فالشاي المغربي بالنعناع والحلويات التقليدية يجاوران أطباقاً شهيرة، من بينها الكسكس والبسطيلة والحريرة.

ولا تقتصر المشاركة المغربية على فنون الطهي، بل تمتد إلى العروض الفنية التي تحتفي بتنوع الثقافة المغربية، من خلال رقصات تقليدية، من بينها الرقصات الأمازيغية و«الركادة». وبإيقاعاتها الحيوية وحركاتها التعبيرية، تعكس هذه العروض غنى الفنون الشعبية المغربية وحيويتها.

وبين تذوق الأطباق والاستمتاع بالموسيقى والعروض الفنية، تتاح للجمهور فرصة اكتشاف جوانب متعددة من الثقافة المغربية. وهكذا، يشكل المهرجان فضاءً للقاء وتبادل الثقافات، حيث تتقاسم المجتمعات المشاركة تقاليدها وتنفتح على تجارب بعضها البعض.

حضور مؤسساتي وتظاهرة متجذرة في الحياة المحلية

شهدت دورة 2026 حضور السيدة نجاح ديمو، القنصل العام للمملكة المغربية بلييج ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، إلى جانب عمدة بلدية سان نيكولا، السيدة فاليري ماس، وعدد من أعضاء المجلس البلدي.

ويعكس هذا الحضور أهمية المهرجان في الحياة الثقافية المحلية، باعتباره تظاهرة تتيح للجمعيات المشاركة التعريف بثقافات بلدانها وإبراز غنى موروثاتها، في أجواء تشجع على التواصل والتعارف.

كما يوفر المهرجان لهذه الجمعيات فرصة لعرض تقاليدها ومهاراتها الثقافية، وفتح المجال أمام الجمهور لاكتشاف ثقافات مختلفة، بما يعزز التقارب بين السكان على اختلاف أصولهم ومساراتهم.

الجمعيات رافعة للحفاظ على الثقافة الحية

من خلال الأجنحة الثقافية والمأكولات والعروض الفنية، يسلط مهرجان «ثقافة الشعوب» الضوء على الدور الذي تضطلع به الجمعيات في الحفاظ على التقاليد ونقلها إلى الأجيال الجديدة، فضلاً عن إسهامها في تنشيط الحياة الثقافية المحلية.

وبالنسبة إلى الجاليات المقيمة في بلجيكا، تمثل هذه اللقاءات فرصة لتقاسم جزء من تاريخها وهويتها مع المجتمع المحيط بها، والتعريف بموروثها الثقافي في فضاء مشترك يقوم على الحوار والانفتاح.

وتجسد المشاركة المغربية هذه الدينامية من خلال الجمع بين فنون الطهي والموسيقى والرقصات الشعبية. فالثقافة هنا ليست مجرد موروث يُحفظ، بل ممارسة حية تتجدد بالتقاسم والتفاعل، وتسهم في بناء جسور التواصل بين الثقافات.

وتتواصل فعاليات الدورة الثالثة والعشرين لمهرجان «ثقافة الشعوب» إلى غاية 11 أكتوبر 2026