تستعد مدينة لييج البلجيكية لاحتضان حدث ثقافي مميز يتمثل في تنظيم النسخة الأولى من “القرية المغربية بلييج”، وذلك أيام 30 و31 أكتوبر و1 نونبر 2026 بساحة سان لامبير (Place Saint-Lambert)، في مبادرة تروم إبراز غنى التراث المغربي والتعريف بتنوعه الثقافي والحضاري لدى الجمهور الأوروبي.
وحسب الإعلان الرسمي للمنظمين، فقد تم فتح باب الترشيحات أمام الحرفيين والمبدعين والفنانين وأصحاب المشاريع والجمعيات والمقاولين الراغبين في المشاركة بهذا الموعد الثقافي الكبير، الذي يهدف إلى تحويل قلب مدينة لييج إلى فضاء مغربي نابض بالألوان والفنون والعادات والتقاليد الأصيلة.
وسيشكل الحدث فرصة لعرض مختلف جوانب الثقافة المغربية، من الصناعات التقليدية والمنتوجات المحلية إلى الفنون التشكيلية والعروض الفنية والمأكولات المغربية، بما يساهم في تعزيز حضور الثقافة المغربية داخل الفضاء الأوروبي وتقوية جسور التواصل بين أفراد الجالية المغربية ومختلف مكونات المجتمع البلجيكي.
وأكد المنظمون أن آخر أجل لإيداع ملفات الترشيح حُدد في 4 أكتوبر 2026 عبر البريد الإلكتروني، داعين الراغبين في المشاركة إلى إرسال وصف لمشاريعهم وصور أو نماذج لأعمالهم ومنتجاتهم قصد دراسة الملفات واختيار المشاركين.
ويأتي تنظيم هذه المبادرة في سياق تنامي الاهتمام بالأنشطة الثقافية الموجهة للجالية المغربية بالخارج، خاصة في ظل الدور المتزايد الذي تلعبه الكفاءات المغربية المقيمة بأوروبا في التعريف بصورة المغرب وإشعاعه الثقافي والاقتصادي.
وفي هذا الإطار، يوجه منظمو التظاهرة نداءً مفتوحاً إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا وهولندا وفرنسا وألمانيا ومختلف الدول الأوروبية، من أجل الحضور المكثف والمساهمة في إنجاح هذه المحطة الثقافية الأولى من نوعها بمدينة لييج. فإلى جانب بعدها الاحتفالي، تمثل “القرية المغربية” فرصة لتعزيز الروابط بين أبناء الجالية، والتعريف بالموروث المغربي للأجيال الصاعدة، وإبراز الصورة الحقيقية للمغرب كبلد غني بتاريخه وثقافته وتنوعه الحضاري. ومن المنتظر أن يشكل هذا الموعد فضاءً للتلاقي والتبادل الثقافي بين المغاربة وأصدقائهم من مختلف الجنسيات الأوروبية، في أجواء تعكس قيم الانفتاح والتعايش التي تميز المجتمع المغربي.
