لبنى زعيم
تسود حالة من التذمر داخل القنصلية المغربية بمدينة نابولي الإيطالية ، بسبب التأخر المتكرر للقنصل العام عن الحضور إلى مقر عمله.
وحسب مصادر من داخل القنصلية، فإن القنصل مازال لا يلتحق بمكتبه إلا في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا،مما يسبب شللا في السير العادي للمصالح، وتعطيلا لملفات المواطنين التي تحتاج لتوقيعه أو موافقته.
وأكدت نفس المصادر أن هذا التأخير اليومي أصبح يحرج حتى نواب القنصل والموظفون أنفسهم، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع غضب المرتفقين، دون أن يكون بيدهم أي حل، وهم “كاعيين” على هاد الوضع ولكن لا يستطيعون الكلام.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل يتهم فاعلون جمعويون القنصل بإقصاء ممنهج للجمعيات النشيطة والجادة بنابولي والضواحي،حيث يتم استثناؤها من الدعوات واللقاءات الرسمية.
وفي السياق ذاته ،فرغم مرور وقت على الشكايات المهاجرين ، لا تزال القنصلية تصر على اشتراط الإدلاء بوثائق إدارية أجنبية ضمن ملف الحصول على جواز السفر المغربي، وهو ما يعتبره متضررون “عائقا إضافيا” أمام أفراد الجالية.
وحسب شهادات توصلنا بها، فإن القنصلية تطالب المتقدمين بجواز السفر بالإضافة إلى الوثائق المغربية المعتادة – عقد الازدياد، نسخة من البطاقة الوطنية، الصور – بتقديم شهادة إثبات السكن مسلم من السلطات الأجنبية.
مواطنون عبروا عن استيائهم قائلين: “الجواز حقنا كمغاربة. علاش الربط ديالو بالوضعية الإدارية فالبلد اللي ساكنين فيه؟ كاين اللي الإقامة ديالو سالات وباقي كيتسنى التجديد.. واش يبقى بلا وثيقة؟”.
العديد من أفراد الجالية وجهوا انتقادات لطريقة تدبير القنصل لبعض الملفات ، معتبرين أن غياب الوضوح وتعدد الشروط يخلق ارتباك وتأخير في معالجة الملفات.
وطالبوا بـ “حكامة أفضل وتوحيد للمساطر” وتسهيل الولوج إلى الخدمات القنصلية الأساسية دون شروط إضافية.
وأضافوا أن القانون المنظم لجوازات السفر يؤكد أن الشرط الأساسي هو إثبات الجنسية المغربية. أما الوثائق الأجنبية فهي فقط لإثبات العنوان من أجل المراسلة، ولا يمكن أن تكون سببا لرفض تسليم الوثيقة الوطنية.
وطالب نشطاء من الجالية وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالتدخل العاجل من أجل إصدار مذكرة واضحة توحد الوثائق المطلوبة في كل القنصليات وفصل وثائق الهوية المغربية عن “وثائق الإقامة الأجنبية”وتقييم أداء بعض التمثيليات القنصلية بإيطاليا التي أصبحت تعرف شكاوى متكررة في الأونة الأخيرة من المهاجرين وعلى رأسهم قنصلية ميلانو التي لنا عودة لها في موضوع أخرى .