الجالية24

في سابقة خطيرة، أقدم القنصل العام للمملكة المغربية بنابولي على اختراع شرط تعجيزي جديد من تلقاء نفسه، يتمثل في فرض شهادة إيطالية كوثيقة إجبارية للحصول على جواز السفر المغربي.هذا العبث لا سند له في القانون ولا في تعليمات الوزارة، وهو دليل آخر على التخبط والعشوائية التي تدير بها القنصلية.
إن تحويل حق دستوري للمواطن في الحصول على وثائقه إلى مساومة وعرقلة، هو استهتار صريح بكرامة الجالية ولا يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية التي تأمر بتقريب الإدارة من المهاجر لا تعذيبه.
منذ تعين هذا القنصل أصبحت تعيش القنصلية وضعاً مقلقاً، حيث أصبحت الإدارة الفعلية بيد نائب قنصل قديم في المؤسسة، بينما يقتصر دور القنصل الرسمي على الحضور المتأخر ، في غياب تام لتطبيق التوجيهات السامية.
مصادر (الجالية24)كشفت أن القنصل المعين حديثاً يفتقر للتجربة القنصلية،ونتيجة لذلك أصبح يعتمد بشكل كلي على نائب يشتغل بالقنصلية منذ سنوات.
هذا النائب هو لي كيوريه أش يدير و يملي عليه المساطر وطريقة التعامل مع الملفات، مما جعل القرار الحقيقي يخرج من مكتب النائب وليس من مكتب القنصل.
وزاد الطين بلة غياب القنصل المتكرر وتأخره اليومي عن العمل. شهود عيان أكدوا أن القنصل كان مشغولاً بمتابعة الألعاب الأولمبية في مدينة طرنطو لفترات، تاركاً القنصلية تسير بعشوائية وأصبح التأخر هو القاعدة اليوم، والمهاجرون هم من يدفعون الثمن.
الأخطر، أنه عندما يحضر القنصل متأخراً، وبدل أن يتحمل مسؤوليته ويضبط الإدارة، يبدأ في ممارسة “التدريب” على أكتاف الموظفين في إشارة غير واضحة.
أمام هذا الوضع، طالبت فعاليات من الجالية وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بإيفاد لجنة تفتيش عاجلة للوقوف على حجم الخروقات وتكوين القنصل تكويناً حقيقياً قبل تركه يتحمل المسؤولية ووضع حد لهيمنة أي شخص على القرار القنصلي خارج الأطر القانونية.
للإشارة ،فإن القنصلية ليست ضيعة ولا مكتب تجارب. هي مؤسسة سيادية تمثل المغرب وكرامة مواطنيه. ومن حق الجالية أن تجد قنصلاً حاضراً، مسؤولاً، ومتمكناً.. لا متدرباً يتعلم على ظهرها.