لبنى زعيم (هولندا)

هل سينتصر عامل اقليم سطات لرعاية جلالة الملك بالخارج بعد إشهار باشا أولاد مراح صفته القضائية لتعطيل القانون 66.12

قضية المهاجر المغربي الذي “حمّق” باشا أولاد مراح بسبب ورش بناء أصبحت تعرف تطورات خطيرة حيت تتجلى خطورتها في أن الباشا، وبعد مراسلة عامل إقليم سطات له لتنبيهه إلى ضرورة تطبيق القانون وخاصة المذكرة رقم 17 وتوجيهه لرفع الإيقاف عن الورش، كان له رأي آخر، حيث اختار طريق المواجهة والعصيان الإداري الصريح.

ظروف وملابسات القضية جاءت بعدما أوقف الباشا أشغال بناء مهاجر مغربي بأوربا وطلب بانتقال لجنة إقليمية للمعاينة،حيث لم تسجل سوى ملاحظتين تقنيتين. التزم بهما صاحب الورش ونفذهما بالكامل رغم أن البناء كان لا يزال في مرحلة الأساسات. بذلك سقط كل مبرر قانوني لاستمرار قرار الإيقاف، وأصبح لزاماً على الباشا تطبيق المذكرة الوزارية رقم 17 وإصدار قرار إنهاء الإيقاف.

لكن الباشا رفض التنفيذ وتمسك بإشهار صفته كـ”ضابط للشرطة القضائية”على أنها حصانة تعفيه من الخضوع لأوامر رئيسه الإداري (العامل). صحيح أن الباشا ضابط شرطة قضائية، لكن في الشق الإداري هو رجل سلطة ملزم بتنفيذ أوامر العامل. بل إن الأمر الصادر عن عامل الإقليم هو نفسه السند القانوني الذي يخول للباشا صلاحية تنفيذ القرار على الأرض.

إن تذرع الباشا بصفة الضابط القضائي لتعطيل القانون رقم 12.66 الخاص بالتعمير وتحدي تعليمات العامل، هو تحريف متعمد للقانون. الصفة القضائية تمارس تحت إشراف النيابة العامة وفي قضايا محددة، ولا تلغي إطلاقاً تبعيته الإدارية لعامل الإقليم الذي يعتبر رئيسه التسلسلي المباشر. رفض التنفيذ هنا ليس اجتهاداً قانونياً، بل تمرد إداري واضح.

هذا السلوك سيحرك المفتشية العامة بوزارة الداخلية التي سوف تاخد الملف بعين الاعتبار حيث يعتزم المهاجر المغربي مراسلة الديوان الملكي ووزير الداخلية ، لأن ما قام به باشا اولاد أمراح يشكل خطأً جسيماً وعصياناً وتمرداً صريحاً على قرارات عامل الإقليم. فعندما يستعمل رجل سلطة صفة “ضابط شرطة قضائية” ليتهرب من تنفيذ أوامر رئيسه ويعطل مصالح مهاجر التزم بالقانون، فإن هيبة المؤسسة ستصبح على المحك. والتساهل مع هذا النموذج يعني فتح الباب أمام الفوضى الإدارية.