الجالية 24/ بقلم حمزة سمير و عدسة أسامة الخالقي. ألمانيا

احتضنت مدينة راتينغن الألمانية، يوم السبت 25 أبريل، فعاليات المنتدى الدولي لجمعية الطلبة والخريجين المغاربة بألمانيا، في لقاء مميز جمع نخبة من الأكاديميين والخبراء وصناع القرار، بهدف تعزيز التعاون المغربي الألماني في مجالي العلم والاقتصاد، وبناء جيل جديد من الكفاءات المغربية بأوروبا.

المنتدى، الذي نظمته جمعية الطلبة والخريجين المغاربة بألمانيا (MSUAD)، وتم تنشيطه من طرف الأستاذ محمد عسيلى والأستاذة سلوى محمد، عرف حضور شخصيات بارزة من الجانبين المغربي والألماني، إلى جانب مشاركة واسعة لكفاءات مغربية تنشط في مختلف القطاعات.

في الجلسة الافتتاحية، شارك كل من الدكتور إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، والسيد إسماعيل المغاري، ممثل السفارة المغربية بألمانيا، والسيدة بثينة بوعبيد، القنصل العام للمملكة المغربية بدوسلدورف، إلى جانب الخبير الاقتصادي مارتن كالهُوفر، والرئيس الحالي للجمعية السيد سعيد المهني.

وأشادت السيدة القنصل  بثينة بوعبيد بمتانة العلاقات المغربية الألمانية، منوهة بالدور الحيوي الذي يلعبه المغاربة المقيمون بألمانيا في خدمة البحث العلمي ومواكبة المسار الطلابي، إضافة إلى مساهمتهم الفعالة في تعزيز جسور التعاون بين البلدين.

من جهته، أكد مارتن كالهُوفر أن المغرب يشهد تطوراً ملحوظاً في عدة قطاعات استراتيجية، وعلى رأسها صناعة السيارات، مما يجعله فاعلاً اقتصادياً صاعداً، بفضل رؤية تنموية واضحة.

كما أبرز السيد سعيد المهني الدور المحوري الذي تلعبه الجمعية في ربط الطلبة بالخريجين، وتوفير الدعم والمواكبة، وتعزيز فرص التعاون الأكاديمي والمهني بين المغرب وألمانيا.

وفي مداخلة علمية، تطرق الدكتور إدريس اليزمي إلى تاريخ الهجرة المغربية وتطورها، مشيراً إلى مساهمة الجالية في دعم الاقتصاد الأوروبي، خاصة في قطاعات حيوية كالبناء والرعاية الصحية، ومؤكداً على ضرورة خلق برامج شراكة فعالة بين المغرب وكفاءاته بالخارج.

كما تميزت أشغال المنتدى بتنظيم جلسات علمية بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء، حيث عرفت الجلسة الأولى، التي تمحورت حول “تعدد الهويات”، مشاركة كل من الأستاذ محمد بنصالح، والأستاذ ميخائيل كيفر، والأستاذة سلوى محمد، إلى جانب الباحثة فوزية الجوهري، والخبير سامي شرشيرة، حيث ناقشوا قضايا الهوية والدين والاندماج في سياق الهجرة.

أما الجلسة الثانية، فركزت على تبادل المعرفة ونقل الخبرات، بمشاركة أسماء بارزة من بينها الدكتور مصطفى عدلي، والدكتورة سلمى بنيس، والأستاذ إلياس مهني، والدكتور الحسين بلوش، إلى جانب نجاة كروم، ومالكة أجواؤو، وإلياس عزيوي، وأندريا سويتي، ومصطفى الجاي، حيث تم تسليط الضوء على دور الكفاءات المغربية في دعم البحث العلمي وتعزيز التعاون الأكاديمي بين البلدين.

وفي الجلسة الثالثة، التي تناولت الدينامية الاقتصادية، شارك عدد من الخبراء والمسؤولين، من بينهم أمينة كرم، وشكيب الروح، ومبارك العكوي، وعلي لكطيف، وآية بن بشير، وأحمد كروم، وعلي مهراز، وخضير إدريسي، حيث ناقشوا فرص الاستثمار ودور الكفاءات المغربية في تعزيز الشراكة الاقتصادية.

كما شهد المنتدى فقرات موازية، من بينها استراحة غداء بطابع مغربي تقليدي، شكلت فرصة للتعارف وتبادل النقاشات في أجواء تعكس روح الانتماء، إضافة إلى عرض تجارب ناجحة لكفاءات مغربية بألمانيا، قدمت نماذج ملهمة في الاندماج والنجاح المهني.

واختُتمت فعاليات المنتدى بأمسية فنية مميزة أحياها الفنان أشرف عكاري، أضفت على الحدث لمسة ثقافية مغربية أصيلة.

ويؤكد هذا المنتدى على الدور المتنامي الذي تلعبه الكفاءات المغربية بالخارج، ليس فقط في بلدان الإقامة، بل أيضاً في دعم التنمية بالمغرب، من خلال نقل المعرفة وتعزيز الشراكات الدولية.