الجالية24

تتسع دائرة الجدل داخل أوساط الجالية المغربية بإيطاليا بشأن طريقة تدبير بعض الخدمات بالقنصلية المغربية بنابولي، في ظل شكايات متكررة حول صعوبة الحصول على المواعيد عبر المنصة الرسمية، وتساؤلات متزايدة بشأن حضور مكاتب الخدمات والوسطاء في محيط العملية القنصلية.
وبحسب شكايات متداولة بين أفراد من الجالية، يجد عدد من المواطنين المغاربة أنفسهم أمام فترات انتظار طويلة وصعوبات في الولوج إلى المواعيد، وهو ما دفع متضررين إلى المطالبة بتوضيحات رسمية حول آليات تدبير المنصة، ومدى ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرتفقين، بعيداً عن أي وساطة أو امتياز غير معلن.
ولا يقتصر الجدل على ملف المواعيد، إذ أثارت طريقة إشراك فعاليات المجتمع المدني في اللقاء التواصلي المرتقب يوم 3 أكتوبر، في إطار القنصلية المتنقلة، انتقادات من بعض الجمعيات التي تتحدث عن إقصائها من الحضور. وترى هذه الفعاليات أن التواصل مع الجالية يفترض أن يكون شاملاً ومنفتحاً على مختلف مكوناتها، بما يضمن تمثيلية أوسع وشفافية أكبر.
وفي ظل هذه المعطيات، يطرح أفراد من الجالية سؤالاً مباشراً: هل وصلت هذه الشكايات إلى علم وزير الخارجية ناصر بوريطة؟ وهل ستتدخل الجهات الوصية لفتح تحقيق إداري للوقوف على حقيقة ما يجري، ولا سيما بشأن طريقة تدبير المواعيد وطبيعة العلاقة بين القنصلية وبعض مكاتب الخدمات؟
أما هذه الصورة المتداولة التي أثارت بدورها نقاشاً واسعاً

، فلا يمكن اعتبارها، في حد ذاتها، دليلاً على وجود تواطؤ أو مخالفة. غير أن تداولها، إلى جانب الشكايات المطروحة، يجعل من التوضيح الرسمي أمراً أكثر إلحاحاً، تفادياً لأي تأويلات أو استنتاجات غير مؤسسة.
وفي انتظار توضيح من الجهات المعنية، تبدو المطالب المطروحة من طرف عدد من أفراد الجالية واضحة: خدمة قنصلية شفافة، وآليات مواعيد واضحة، وتكافؤ في الولوج إلى الخدمات، بما يضمن للمواطن إمكانية قضاء مصالحه مباشرة ودون الحاجة إلى وساطة.