الجالية24

تعيش مدينة سطات منذ مدة على وقع فوضى غير مسبوقة في السير والجولان، دراجات نارية تسير بسرعة جنونية، واهم شوارع المدينة مختنقة كل مساء بدون أي تدخل يذكر لتنظيمها.

وفي مقابل هذا الغياب الميداني الملحوظ داخل المدينة، يتفاجأ المواطنون عند المدخل الشمالي للمدينة بوجود سدين قضائيين، لتحرير عدد كبير من المخالفات واحد ثابت وآخر متنقل، لا تفصل بينهما سوى أمتار قليلة.

موقف أثار موجة من السخط والاستغراب في صفوف الساكنة والسائقين، الذين يطرحون سؤالا مشروعا: ما الجدوى من تكديس حاجزين أمنيين في نقطة واحدة، بينما أحياء المدينة ومداراتها الرئيسية تعيش “سيبة” حقيقية.

ان مدينة سطات أصبحت تشهد حالة من الفوضى العارمة، فلم تعد شوارع المدينة الرئيسية آمنة، حيث تجوب العشرات من الدراجات النارية، الطرقات بسرعة مفرطة وبطريقة استعراضية خطيرة، غير مبالية لا بإشارات المرور ولا بحياة الراجلين.

وباتت مظاهر السياقة البهلوانية، والتجاوز المعيب على اليمين واليسار، مشهدا يوميا مألوفا، في ظل غياب أي تدخل أمني رادع.

والأخطر من ذلك، أن من يقود هذه الدراجات لا يتوفرون على خوذة واقية، ولا على لوحات الترقيم في كثير منها، مما يجعلهم يفرون بعد ارتكاب الحوادث دون حسيب ولا رقيب.

وأمام هذا الوضع الكارثي، توجه ساكنة مدينة سطات نداء مستعجلا إلى المصالح الأمنية، مذكرة إياها بواجبها الدستوري والقانوني في حماية المواطنين. ولا يعقل أن تتركز كل الجهود الأمنية على إقامة سدود قضائية على مداخل المدينة لتحرير المخالفات، بينما يُترك أهم شوارعها وقلبها النابض عرضة للفوضى والسيبة.

إن ساكنة سطات لا تطلب المستحيل، بل تطلب حقها المشروع في الأمن والسكينة، وتطالب بعودة شرطة السير والجولان إلى أهم شوارع المدينة ، وتنظيم حملات يومية لحجز الدراجات المخالفة وتطبيق القانون بصرامة على كل من يهدد حياة المواطنين.

هنا المسؤول الأمني الأول عن المدينة مطالب اليوم بالنزول إلى الميدان، والاستماع لنبض الشارع. فالأمن ليس محضرا أو مخالفة،او مكتب به مكيفات هوائية الأمن هو إحساس المواطن بأنه محمي داخل مدينته.