لبنى زعيم (هولندا)
باشا أولاد مراح يتجاهل التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على رعاية الجالية المغربية وتسهيل استثماراتها، الملك محمد السادس حفظه الله شدد على اعتبار مغاربة العالم شريكاً استراتيجياً في التنمية وطالب بتمكينهم من حق السكن والاستثمار في أفضل الظروف.
وفي هذا السياق،تشهد جماعة أولاد مراح باقليم سطات هذه الأيام فضيحة من العيار الثقيل، بطلها باشا المنطقة الذي يتصرف وكأنه فوق القانون ويفتخر بعلاقته مع مسؤول إقليمي (في انتظر التأكد من منصب هذا الأخير للكشف عنه.)
ظروف وملابسات القضية،تعود إلى 17 من الشهر الماضي عندما اقدم الباشا المدينة ليلاً على اقتحام ورش بناء في ملكية أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وفي الصباح أمر بوقف الأشغال وتوقيف المقاول وفاجأ صاحب الورش بقرار الهدم، رغم أن البقعة خالية (طابلة) وهذا في تحدي صارخ للقانون .
وفقاً للوثائق التي حصلت عليها الجالية 24 ، فإن الباشا خلط بين المخالفة الإدارية البسيطة ومخالفة التعمير ، حيت ان القانون رقم 66.12 المتعلق بزجر مخالفات التعمير واضح وصريح في هذا المجال، ويحدد المخالفة في البناء بدون رخصة، أو مخالفة تصميم التهيئة، أو الزيادة في الطوابق. أما “الطابلة ” فتدخل ضمن الأشغال التحضيرية، ودفتر الورش ملاحظة إدارية يتم تصحيحها في عين المكان.وهنا يكون استخدام قانون زجر مخالفات التعمير في غير محله ويعد مخالفة صريحة للقانون.
وكانت عمالة سطات قد اوفدت لجنة إقليمية مختلطة إلى الورش المعني ضمت ممثلين عن قسم التعمير، والشؤون الداخلية، والوكالة الحضرية، والشركة الجهوية متعددة الاختصاصات، والبلدية. وبعد المعاينة الميدانية، تبين للجنة أن جميع الملاحظات البسيطة مثل دفتر الورش والسياج قد تم تصحيحها بالكامل. وأصدرت اللجنة توصيات رسمية للباشا برفع قرار التوقيف، باعتبار الورش قانونياً مئة بالمئة.
غير أن الباشا تجاهل توصيات لجنة العامل، وأرسل قراراً جديداً إلى صاحب الورش يقضي بالهدم، في تحدٍ صريح لتوصيات اللجنة الإقليمية وتحول هذا الاجراء من اداري الى شخصي الغاية الانتقام وإسكات الأصوات و منع الجالية من الاستمرار بالمنطقة.وهذا القرار رفضه صاحب الورش لعدم قانونيته.
أمام هذا التعنت، بادر صاحب الورش إلى توجيه إنذار للباشا عبر مفوض قضائي، يطالبه فيه رسمياً برفع الضرر وقرار الهدم الغير القانوني، والالتزام بتوصيات اللجنة الإقليمية، وإنهاء المخالفة الصادرة عنه.
صاحب الورش، فكر في بيع البقعة الأرضية موضوع الشطط بثمن رمزي ومغادرة ارض الوطن بحكم انه من أبناء الجالية المغربية بالخارج، جاء للاستثمار في وطنه وفقاً للقانون،والإستفادة التي حرص عاهل البلد الملك محمد السادس حفظه الله على تمكين مغاربة العالم من مكتسبات نوعية تعزز ارتباطهم بوطنهم الأم وتكرس مساهماتهم في التنمية الوطنية من خلال الاستفادة من البرامج الاجتماعية والاقتصادية وعلى رأسها السكن بما يعزز فرص استقرارهم واستثمارهم بأرض الوطن ،فوجد نفسه مهدداً بالهدم وضياع أمواله بدون موجب حق فما هي الرسالة التي نريد إيصالها لمغاربة العالم؟
القضية تستدعي تدخلاً عاجلاً من وزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، لإنصاف صاحب الورش ووقف هذا الشطط الذي يمارسه الباشا فدولة الحق والقانون لا مكان فيها للشطط في استعمال السلطة، ولا أحد فوق القانون مهما كانت صفته.