الجالية24/بدرالدين أبعير

تستعد مدينة أوتريخت الهولندية لاستقبال حدث فني مميز، حيث يحيي النجم الكوميدي المغربي محمد باسو عرضًا فكاهيًا جديدًا بعنوان “À Toute”، في أمسية تعد جمهور الجالية المغربية والعربية بجرعة مكثفة من الضحك والفرجة الراقية.

ويأتي هذا العرض المرتقب بدعوة وتنظيم من مؤسسة “حوار”، التي يرأسها السيد محمد الطلحاوي، والتي دأبت على تنظيم فعاليات ثقافية وفنية تهدف إلى تعزيز الحضور المغربي والعربي في المشهد الثقافي الأوروبي، وربط أفراد الجالية بجذورهم الثقافية.

وتشكل هذه الأمسية عودة قوية للفنان محمد باسو إلى هولندا بعد ما يقارب عشر سنوات على أول ظهور له هناك، خلال احتفالات السنة الأمازيغية سنة 2017، وهي التظاهرة التي نظمتها مؤسسة “حوار” آنذاك. ويعود باسو هذه المرة إلى نفس الخشبة بمدينة أوتريخت، لكن بعرض فردي جديد يعكس نضجه الفني وتجربته الغنية في مجال الكوميديا.

يُعد محمد باسو اليوم من أبرز الأسماء في ساحة الكوميديا المغربية والعربية، حيث نجح في التميز بأسلوبه الخاص الذي يمزج بين العمق الأكاديمي (وهو الحاصل على شهادة الدكتوراه في الدراسات الإنجليزية) وروح السخرية اللاذعة. ويُعرف بقدرته على معالجة قضايا اجتماعية وثقافية بأسلوب نقدي ذكي، قريب من الجمهور.

كما اشتهر بكونه العقل المدبر للسلسلة الساخرة “سي الكالة”، التي حققت نجاحًا واسعًا على المنصات الرقمية، وساهمت في إحداث نقلة نوعية في الكوميديا الرقمية المغربية من خلال طرحها الجريء والساخر.

من المنتظر أن يتميز العرض بأجواء عائلية مغربية أصيلة، حيث يسعى المنظمون إلى خلق فضاء يجمع بين الترفيه والحنين، ويمنح أفراد الجالية لحظات من الدفء الثقافي والانتماء. ويؤكد البلاغ أن الجمهور سيكون على موعد مع عرض مليء بالضحك والتفاعل، في أمسية لا تُنسى.

كما أشار المنظمون إلى أن العرض سيُقدم بالكامل باللغة العربية المغربية (الدارجة)، وهو ما يجعله موجّهًا أساسًا للجمهور الناطق بها، ويعزز من طابعه الأصيل والقريب من الواقع اليومي.

ويمثل هذا الحدث فرصة ثمينة لعشاق الكوميديا للاستمتاع بعرض احترافي يجمع بين الفكاهة والرسالة، كما يعكس الدينامية الثقافية التي تقودها فعاليات مدنية مثل مؤسسة “حوار” تحت إدارة السيد محمد الطلحاوي، في سبيل إبراز الإبداع المغربي خارج أرض الوطن.

ومن المرتقب أن يشهد العرض إقبالًا كبيرًا، ما يؤكد المكانة التي يحظى بها محمد باسو لدى جمهوره، داخل المغرب وخارجه