الجالية24

علمت “الجالية24 “من مصادر عليمة أن إقليم سطات أصبح يتخبط في صراعات هامشية وقبلية طغت عليها المصلحة الذاتية، بعدما ظل فيه سكان الإقليم ينتظرون أن يكون التنافس حول تنمية المنطقة الذي تعيش خلاله مختلف أقاليم المملكة على إيقاع الأوراش الكبرى والمشاريع التنموية الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن الإقليم ما يزال يعيش مظاهر التخلف في مختلف القطاعات وهو ما جعلها خارج مواكبة الدينامية التي أطلقها جلالة الملك لتطوير الحواضر والقرى بمختلف جهات وأقاليم المملكة، في غياب تام لمقاربة شمولية تنموية ترفع من المستوى الاجتماعي والاقتصادي بمدينة سطات والإقليم بصفة عامة . وقد سلط جل الساكنة الضوء على الأوضاع الاجتماعية الهشة والاقتصادية المتدهورة، التي تمس فئات عريضة من ساكنة المدينة، مبدين رفضهم لتعامل المجالس المنتخبة والسلطات الإقليمية مع قضية التنمية في المدينة، موجهين انتقادا شديد اللهجة لسياسة الترقيع التي تنهجها الجهات المسؤولة إزاء الظروف الكارثية التي يعاني منها الإقليم .
وفي هذا السياق ،أفادت مصادر “الجالية24”ان تشخيص الوضع الاقتصادي والاجتماعي بإقليم سطات، أثبت أن هناك تراجعا خطيرا، نتيجة انعدام آفاق لإيجاد حلول واقعية ومخطط مدروس لجلب المستثمرين دون الدخول معهم في مزايدات لتشغيل يد عاملة مهمة تساهم في امتصاص نسبة كبيرة من البطالة في صفوف الشباب،بعدما استفحلت معه مشاكل اجتماعية وسيكولوجية خطيرة وأسفرت عن نتائج وخيمة وإحباط كبير لدى سكان الإقليم الذي مازال ينتظر «الفرج» ليخرج من دائرته المغلقة. رغم ما قيل عن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،وما تم تخصيصه لها من موارد مالية مهمة، أسالت لعاب بعض جمعيات المجتمع المدني التي تناسلت وتكاثرت في مدة وجيزة، فإنها تبقى غير كافية مقارنة مع المشاريع الإيجابية التي تعرفها العديد من الأقاليم.
وينتظرون سكان الاقليم بزيارة مفاجئة لوالي جهة الدار البيضاء سطات للوقوف على ما أسموه بالتسيب والفوضى الذي أصبح يعرفه الاقليم .

ومن جهة أخرى ،فقد عرف اقليم سطات ظاهرة استغلال الملك العمومي وبعض الشوارع أمام أنظار السلطة الاقليمية ،في تحيز تام وعدم تطبيق صارخ للقانون في الوقت الذي يطمح فيه المغرب للقطع مع سياسة التعامل بالأوجه المتعددة مع المواطنين والتمييز بينهم أمام تطبيق القانون .في عهد العامل السابق والوالي الحالي على جهة بني ملال خطيب الهبيل استطاع وقف المحتلين للملك العمومي وإزالة الحواجز وفك الحصار المضروب على سطات والإقليم بصفة عامة ،لكن تبقى الصعوبة حاليا بمغزل ومفرق عن تطبيق القانون ،بحيث تتقاعس السلطات الاقليمية عن منع المتراميين من القيام بمزيد من الخروقات والتجاوزات وتشيد المزيد من الحواجز وبناء الكثير من الدكاكين الإضافية فوق الملك العمومي،رغم العديد من الشكايات التي وجهتها جمعيات في هذا الموضوع،إلا أنهم يتغاضون عنها،ويظهر حاليا أن عامل اقليم سطات والمجلس البلدي ينتظرون قدوم والي جهة الدار البيضاء سطات شخصيا لوقف الزحف على الملك العمومي ومحاسبة المتراميين عليه وتطبيق القانون معهم.