أُقيمت، اليوم الأحد 10 ماي 2026، مراسم تأبين رسمية بمدينة جومبلو، تخليداً للذكرى السادسة والثمانين لمعركة جومبلو التي دارت خلال الحرب العالمية الثانية، وذلك تكريماً للجنود الذين سقطوا في المعركة سنة 1940، وفي مقدمتهم الجنود المغاربة الذين قاتلوا دفاعاً عن حرية بلجيكا وأوروبا.

وشهدت المراسم حضور شخصيات دبلوماسية ومدنية وعسكرية من المغرب وبلجيكا وفرنسا، إلى جانب ممثلين عن جمعيات الذاكرة وعدد من المواطنين الذين توافدوا لإحياء ذكرى الجنود الراحلين. وأُقيمت الوقفات التذكارية بكل من نصب “أيم” التذكاري بمدينة جومبلو، والمقبرة العسكرية الفرنسية في شاستر، حيث يرقد مئات الجنود المغاربة الذين استشهدوا خلال معارك حملة ماي 1940.

ومثّل المغرب في هذه المناسبة سفير المملكة لدى بلجيكا، محمد عامر، إلى جانب المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، المصطفى الكتيري، فيما شارك أيضاً السفير الفرنسي لدى بلجيكا ومسؤولون محليون ووفود عسكرية.

وفي كلمة ألقاها أمام مقبرة شاستر، أكد السفير المغربي أن الجنود المغاربة، إلى جانب رفاقهم الفرنسيين وشمال الأفريقيين والأفارقة، أبانوا عن شجاعة استثنائية خلال معركة جومبلو، التي تُعد من أبرز المعارك التي حققت فيها قوات الحلفاء نجاحاً تكتيكياً خلال حملة ماي 1940.

وأضاف أن هؤلاء الجنود لبّوا، منذ شتنبر 1939، نداء السلطان الراحل محمد الخامس، المعروف آنذاك بمحمد بن يوسف، والذي دعا الشعب المغربي إلى مساندة الحلفاء في مواجهة النازية.

وحملت المراسم رسائل قوية حول أهمية صون الذاكرة المشتركة بين المغرب وبلجيكا وفرنسا، والاعتراف بتضحيات الجنود المغاربة الذين قاتلوا بعيداً عن وطنهم دفاعاً عن الحرية والكرامة الإنسانية.

واختُتمت الفعاليات في أجواء مؤثرة طبعها التأمل والوفاء لذكرى الجنود المغاربة الذين سقطوا في ساحات المعارك الأوروبية، تاركين بصمة خالدة في التاريخ العسكري والإنساني المشترك.