الجالية24/بدرالدين أبعير

في مبادرة فنية وإنسانية مميزة تمزج بين الهوية والثقافة، أطلقت المصممة وخبيرة التنسيق والتطوير الذاتي كريمة أحمدوش مشروعها الفوتوغرافي الجديد بعنوان “WEAVE, Crossing Cultures”، وهو عمل إبداعي يعكس رحلة الانتماء المزدوج بين المغرب وهولندا، ويحتفي بقيم الترابط والتنوع الثقافي.

كريمة أحمدوش، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمنصة ALWAN Styling and Coaching، تنحدر جذورها من مدينة الناظور، فيما وُلدت ونشأت في هولندا، حيث هاجر والدها في سن مبكرة ضمن موجة الهجرة العمالية التي شهدتها أوروبا. هذا الامتداد بين ثقافتين كان مصدر إلهام رئيسي لها، ودافعًا لإطلاق هذا المشروع الذي يُعد بمثابة تحية مؤثرة لوالدها ولكل الآباء الذين ضحّوا من أجل أجيالهم.

المعرض الفوتوغرافي “WEAVE” لا يقتصر على عرض صور جمالية فحسب، بل يقدّم سردًا بصريًا يجمع بين عناصر من الموضة التقليدية المغربية، وعلى رأسها القفطان، مع لمسات عصرية مستوحاة من الثقافة الأوروبية. والهدف من ذلك هو إبراز كيف يمكن للهويات المختلفة أن تتكامل بدل أن تتصادم، في رسالة قوية تدعو إلى الانفتاح والتفاهم بين الشعوب.

وقد شهد هذا العمل أول عرض رسمي له خلال احتفالات عيد الملك (Koningsdag) في مقر السفارة الهولندية بالعاصمة الرباط، حيث لقي إشادة واسعة من الحضور، الذين أثنوا على الفكرة العميقة والجمالية الراقية للمعرض. وشكلت المناسبة لحظة مميزة اجتمعت فيها الدبلوماسية بالفن، والتقاليد بالحداثة، في أجواء احتفالية تعكس روح التعاون الثقافي بين البلدين.

وفي هذا السياق، تسعى كريمة أحمدوش إلى توسيع نطاق هذا المشروع داخل المغرب، وخاصة في مدينة الناظور، مسقط رأس عائلتها، حيث تطمح إلى تنظيم معارض وعروض جديدة تتيح للجمهور المحلي فرصة التفاعل مع هذا العمل الفني، وفتح نقاشات أعمق حول الهوية والانتماء والتنوع.

كما تدعو كريمة جميع المهتمين من مؤسسات ثقافية، فضاءات عرض، فاعلين جمعويين، أو أفراد، إلى التعاون معها لاحتضان هذا المشروع وتقديمه في مختلف مناطق المغرب، بهدف تعزيز الحوار الثقافي وبناء جسور جديدة بين المجتمعات.

ولمن يرغب في التواصل أو دعم هذه المبادرة، يمكن الاتصال بكريمة أحمدوش عبر تطبيق واتساب أو من خلال حساباتها على إنستغرام ولينكدإن، حيث ترحب بكل المقترحات والشراكات التي من شأنها تطوير هذا المشروع وإيصاله إلى جمهور أوسع.

“WEAVE” ليس مجرد معرض، بل هو رسالة إنسانية تؤكد أن الاختلاف يمكن أن يكون مصدر قوة، وأن الثقافات، مهما تباعدت، يمكنها أن تلتقي وتنسج معًا قصة مشتركة من الجمال والتفاهم.