الجالية24

أصدرت غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بمراكش، (الأربعاء)، الماضي قرارا يقضي بالتشطيب على محام من سجل هيأة المحامين بمدينة مراكش، لتورطه في قضايا تتعارض مع قواعد وأعراف المهنة، أهمها جناية المشاركة في التزوير في محرر رسمي.
الحكم الصادر قضى بإلغاء القرار الضمني المطعون فيه والحكم من جديد، بمؤاخذة المحامي بهيأة مراكش من أجل ما نسب إليه، ومعاقبته بالتشطيب عليه من الجدول وتحميله الصائر.
وحسب مصادر ، أنه من المنتظر توصل مجلس هيأة المحامين بمراكش بمضمون قرار غرفة المشورة من أجل تنفيذه وتبليغ الجهات المختصة، حتى لا يواصل المحامي المشطب عليه مهام مهنة لم يعد منتميا إليها.
وكشفت مصادر متطابقة، أن قرار التشطيب يندرج ضمن الملفات التأديبية الخاصة بالمحامين، موضوع شكايات الأفراد أو النيابة العامة، التي تهدف إلى تخليق المهنة وتحصينها وحماية حقوق المتقاضين، إحقاقا للحق والعدالة.
ومازال المحامي يتابع أمام المحاكم في عدة قضايا رائجة ذات طبيعة جنحية وجنائية، من بينها ملف جناية المشاركة في التزوير في سجل عمومي وجنحة تزوير محرر عرفي واستعماله، الذي يتابع بشأنه أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، التي ستعقد جلستها في 26 مارس الجاري في ملف عدد 2024/2611/257، بعد إدانته في المرحلة الابتدائية رفقة موظفة بمقاطعة حسان بالرباط، التي توبعت بجناية التزوير في سجل عمومي، بسنتين حبسا موقوف التنفيذ لكل واحد منهما.
ويعتبر المحامي المعني بقرار التشطيب من ذوي السوابق القضائية، إذ أدين بتسعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ من أجل النصب على موكله في 32 مليون سنتيم إثر التصرف في المبلغ، وإصداره شيكا بدون مؤونة لإيهامه باستخلاصه في ملف يخصه، يتعلق ب”حجز تحفظي”، وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الصادر تحت عدد 872، وتم الطعن فيه بالنقض، قبل أن تبت فيه محكمة النقض برفض الطلب، بمقتضى القرار عدد 420. كما سبق لوزارة الصحة أن تقدمت بشكاية عدد 12420/2015 في مواجهته، بعد أن قام بتزوير شهادات التسليم لما يقارب 48 ملفا صدر فيها حكم عن المحكمة الإدارية بمراكش، دون أن تتوصل بها مصالح وزارة الصحة، وهي الشكاية التي اتخذت فيها إجراءات التحقيق والمتابعة، وصدر فيها حكم ابتدائي بإدانة المتهم، بجنحة استعمال وثائق مزورة والحكم عليه ب 7 أشهر موقوفة التنفيذ.