الجالية24/بدرالدين أبعير
احتضنت مدينة أمستردام مساء أمس السبت فعاليات النسخة الثانية من الإفطار الرمضاني الخيري الذي نظمته مؤسسة عبد الحق النوري بشراكة مع مؤسسة نجيب أمهالي، وبدعم من عدد من المؤسسات والشركات الهولندية. وقد أقيم هذا الحدث الإنساني في قاعة كونين، حيث تحول اللقاء إلى مناسبة مميزة جمعت شخصيات بارزة من مجالات الرياضة والفن والسياسة والأعمال في أجواء رمضانية اتسمت بروح التضامن والتقارب بين مختلف مكونات المجتمع.
ويأتي تنظيم هذا الإفطار الرمضاني في إطار البرنامج السنوي الذي تشرف عليه مؤسسة عبد الحق النوري، والذي يهدف إلى دعم مجموعة من المبادرات الاجتماعية والمشاريع الخيرية في عدة مناطق من العالم. وقد شكلت الأمسية فرصة لتعزيز ثقافة العمل الخيري والانخراط الجماعي في دعم القضايا الإنسانية، من خلال مبادرات عملية تجمع بين العمل التطوعي وروح التضامن التي يكرسها شهر رمضان.
ومن أبرز فقرات الحفل تنظيم مزاد خيري عرف عرض مجموعة من الأقمصة الخاصة بلاعبين عالميين لهم مكانة كبيرة في عالم كرة القدم، إلى جانب عدد من الأعمال الفنية وقطع من الملابس التابعة لماركات عالمية معروفة. وقد تفاعل الحضور بشكل كبير مع هذا المزاد، حيث ساهمت المبيعات في جمع مبالغ مالية مهمة ستخصص لدعم مشاريع خيرية وإنسانية ضمن البرنامج السنوي للمؤسسة.
وقبيل اختتام الحفل، أعلنت المؤسسة المنظمة عن المبلغ الإجمالي الذي تم جمعه خلال الأمسية، حيث بلغ 115 ألف يورو، وهو رقم يعكس حجم التفاعل الكبير الذي أبداه الحاضرون مع المبادرة الخيرية. وقد قوبل الإعلان بتصفيق حار من الحضور، في لحظة جسدت روح التضامن والرغبة المشتركة في دعم المشاريع الإنسانية التي تسعى المؤسسة إلى تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وشهدت الأمسية حضور عدد من الوجوه المعروفة في عالم كرة القدم، من بينهم رؤساء أندية كروية في هولندا ووكلاء لاعبين، إلى جانب لاعبين دوليين مغاربة تألقوا في الملاعب الأوروبية. ومن بين أبرز الأسماء التي حضرت الحفل أنور ديبا، علي بوصابون، أسامة السعيدي، خالد بولحروز ومنير الحمداوي، إضافة إلى لاعبين آخرين لا يزالون يمارسون في عدد من الأندية الأوروبية الكبرى، وهو ما أضفى على اللقاء طابعاً رياضياً خاصاً.
كما حضر الحفل عدد من الشخصيات الفنية، يتقدمهم الفنان الكوميدي نجيب أمهالي إلى جانب الفنان خالد لغوز، حيث ساهم حضورهم في إضفاء أجواء من الود والبهجة على الأمسية. ولم يقتصر الحضور على المجالين الرياضي والفني فقط، بل عرف اللقاء أيضاً مشاركة رجال أعمال من جنسيات مختلفة، ما يعكس الطابع الدولي والمتعدد الثقافات الذي يميز المجتمع الهولندي، وخاصة في مدينة أمستردام.
ولعب فريق مؤسسة نجيب أمهالي دوراً أساسياً في إنجاح هذه التظاهرة، حيث أشرف على جانب مهم من التحضير والتنظيم. وقد كان للفنان نجيب أمهالي وشقيقه جمال أمهالي حضور بارز في مختلف مراحل الإعداد لهذا الحدث، إذ حرصا رفقة فريق المؤسسة على متابعة جميع التفاصيل التنظيمية واللوجستية، والعمل على توفير الظروف الملائمة لإنجاح الحفل وإخراجه في أفضل صورة ممكنة، وهو ما انعكس في التنظيم المحكم والأجواء المميزة التي طبعت الأمسية.
وعلى المستوى القانوني، شهد الحفل حضور ومشاركة المحامي خالد قاسم، الذي يُعد من بين أبرز رجال القانون في هولندا، حيث راكم تجربة واسعة في مجال المحاماة وترافع في عدد من القضايا الكبرى التي حظيت بمتابعة إعلامية واسعة. ويُعرف خالد قاسم أيضاً بكونه من المحامين الذين تولوا سابقاً الدفاع عن رضوان التاغي، الذي ارتبط اسمه بملف ما يعرف بـ”موكرو مافيا”، الأمر الذي جعله أحد الأسماء المعروفة في الساحة القانونية الهولندية.
كما عرفت الأمسية حضور شخصيات سياسية بارزة، من بينها المرشح سفيان مباركي عن بلدية أمستردام، إضافة إلى عمدة مدينة روتردام السابق أحمد أبوطالب، الذي يعد من أبرز الوجوه السياسية ذات الأصول المغربية في هولندا. كما حضر كذلك زعيم حزب “كا إن في بي” فرانك باو، حيث شكل حضور هذه الشخصيات السياسية دليلاً على الاهتمام الذي تحظى به المبادرات المجتمعية والخيرية التي تجمع مختلف الفاعلين داخل المجتمع الهولندي.
وقد ساهم هذا الإفطار الرمضاني في خلق فضاء للتواصل والحوار بين مختلف الحاضرين، حيث التقت شخصيات تنتمي إلى مجالات متعددة في جو يسوده الاحترام والتقارب. كما شكلت الأمسية مناسبة لتأكيد أهمية المبادرات الإنسانية في تعزيز التعايش والانفتاح بين مختلف مكونات المجتمع، خاصة في المدن الكبرى التي تعرف تنوعاً ثقافياً كبيراً مثل أمستردام.
وتواصل مؤسسة عبد الحق النوري من خلال هذه المبادرات العمل على ترسيخ قيم التضامن والعمل الخيري، عبر إشراك فاعلين من مجالات مختلفة في دعم مشاريع إنسانية تهدف إلى مساعدة الفئات المحتاجة في عدد من مناطق العالم، في رسالة تعكس المعاني السامية لشهر رمضان وروح العطاء



