زياد نبيل
سبق للملك محمد السادس أن أثار انتباه الحكومة السابقة إلى خطورة مافيا العقار التي تستولي على عقارات بوثائق مزورة، ودعاها إلى مواجهتها بخطة حازمة ومتكاملة، واتخاذ ما يلزم من تدابير تشريعية وتنظيمية وعملية، مطالبا بوضع خطة عمل عاجلة للتصدي للظاهرة والقضاء عليها، والسهر على تنفيذها شاملة بتدابير تؤمن الإعمال الحازم للمساطر القانونية والقضائية في مواجهة المتورطين فيها.
وفي هذا الصدد علمت « الجالية 24 »من مصادر مطلعة ،ان ملف السطو على عقارات الأجانب بسطات عرف تطورات جديدة،حيث متع قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بسطات، أمس الثلاثاء، عصابة مافيا العقار الدولية بإستعمال وثائق مزورة بالسراح المؤقت، مقابل كفالة مالية، ما أثار استغراب متتبعي الشأن الاقليمي الذين فوجئوا بهذا القرار .
الغريب في هذا الملف وربما لأول مرة في تاريخ النيابة العامة بالمحكمة ذاتها أنها لم تعترض ولم تستأنف هذا القرار رغم خطورة الأفعال المنسوبة لهذه العصابة خصوصا ان هذه النيابة العامة ترفض تمتيع قاصرين يقبعون في السجن بتهم مختلفة بالسراح المؤقت.
قرار قاضي التحقيق وعدم استئنافه من قبل النيابة العامة من المحتمل ان يصل صداه إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية ، إذ يفترض كذلك ان تحل لجنة مركزية تابعة للمفتشية العامة لوزارة العدل للبحث في ملف القضية والقرار الصادر.
يذكر أن مهتمين بالشأن القضائي فوجئوا بقرار قاضي التحقيق تمتيع المتهمين بالسراح المؤقت بعد أن أظهرت التحقيقات معهم تورطهم في النصب والتزوير.
بين قوسين ( لماذا اعترضت النيابة العامة على قرار سابق لقاضية التحقيق التي منحت السراح المؤقت لدركيين رغم ضمانات الحضور وهم من حاملي السلاح)