الجالية24
راسل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الخميس الماضي، الرؤساء الأولين لمختلف محاكم الاستئناف ورؤساء محاكم أول درجة، بشأن الآجال الاسترشادية للبت في القضايا، بعدما سبق للمجلس أن أصدر قرارا بتاريخ 21 دجنبر 2023، تحت عدد 7/1244، والمتعلق بتحديد الآجال الاسترشادية للبت في القضايا، استهدف من خلاله تنزيل مبدأ الأجل المعقول المنصوص عليه في الفصل 102 من الدستور، وكذا مقتضيات المادة 45 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.
مراسلة رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية ذكرت بالهدف من الدورية، التي تهدف إلى التصدي للأسباب غير الموضوعية التي تعرقل السير العادي للقضايا بالمحاكم، مثل تكرار تأخير القضية لعدة مرات، بسبب «عدم التوصل بالاستدعاء»، أو بسبب انتظار إيداع تقرير الخبرة، أو تأخير الملفات الجاهزة بدون مبرر معقول، أو منح مهل متكررة، رغم انعدام الأسباب القانونية أو الموضوعية المبررة لذلك، أو حجز الملفات للمداولة دون دراسة قبلية لها، ثم إخراجها من المداولة وإعادة تكرار الأمر، وغيرها من الحالات المماثلة التي تؤدي إلى هدر الزمن القضائي بدون مبرر.
وطلب رئيس السلطة القضائية من رؤساء مختلف المحاكم الاستمرار في التواصل مع الأمانة العامة للمجلس، بشأن كل الصعوبات والإشكاليات ذات الصلة بتطبيق الآجال الاسترشادية، خاصة أن دورية المجلس رقم 37 بتاريخ 21 دجنبر 2023، قد قامت بتوجيه المسؤولين القضائيين إلى موافاة الأمانة العامة بجميع الملاحظات والمقترحات، لأجل تقييم موضوعي لهذا الإجراء الدستوري، وجعله أداة مقيدة في إجراءات التقاضي وتلافي أي تنازع بينه وبين باقي حقوق المتقاضين وضمانات المحاكمة العادلة. مثلما أهاب بالمسؤولين القضائيين موافاة رئاسة المجلس، قبل متم شهر أبريل من سنة 2025، بتقارير تضعها كل محكمة استئناف تتعلق بها وبالمحاكم الابتدائية التابعة لها، تتضمن الملاحظات والاقتراحات بمقتضى الدورية رقم 37.