افتتح مساء يوم الثلاثاء 21 يونيو 2016 برواق باب الرواح بالرباط المعرض التشكيلي الفوتوغرافي “فن التعايش” الذي ينظمه مجلس الجالية المغربية ويقدم أعمالا تشكيلية وفوتوغرافية لعشرين فنانا وفنانة مغاربة تحمل جميعها قيم الانفتاح والتسامح والأمل.

a

وفي كلمته خلال افتتاح المعرض الذي حضرته شخصيات فنية وثقافية وسياسية بارزة، توجه الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبد الله بوصوف بالشكر والتقدير لجميع الفنانين والفنانات الذين استجابوا لهذه الدعوة، مرجعا الفضل في إنجاح تنظيم هذا المعرض الفني إلى هؤلاء الفنانين الذين لبوا النداء من أول وهلة وهو ما يفسر الالتزام العميق للفنانين المغاربة هنا وهناك.

b

وبحضور عائلة للفنانة الفوتوغرافية المغربية ليلى العلوي ابنة الهجرة المغربية التي توفيت في الهجمات الإرهابية في العاصمة واغادوغو، أكد عبد الله بوصوف أن الفنان بلوحاته يعتبر أكثر قدرة على التعبير عن التسامح وأكثر قدرة على مواجهة الحقد والكراهية، معربا عن متمنياته بأن تتوصل مبادرة هذا المعرض إلى إحداث تحالف فني لمواجهة فكر التطرف والإرهاب بكل أشكاله “اخترنا مناسبة رمضان لنقول لا م دون رهبة أو تردد  في وجه كل من يمارس العنف والإرهاب باسم الدين لكي نقول ونحن نقول بأن الاسلام دين حياة وليس دين موت” يضيف.

c

كما أبرز بوصوف بأن مجلس الجالية المغربية بالخارج اختار المغرب ليكون أول محطة لتقديم معرض “فن التسامح” بالنظر إلى تاريخه العريق والمتعدد والغني بتنوعه الديني  الاسلامي واليهودي والمسيحي، ولكون المغرب ظل على امتداد الزمن ملتقى الديانات والحضارات وأرض حوار الثقافات والأديان؛ على أن يقوم المعرض بجولات عبر العالم من أجل التعريف، من خلال أعمال هؤلاء الفنانين، بفكر التسامح والمضي في رحلة للدعوة الى اللقاء والتعارف والتحاور بين الناس.

d

وعن فكرة المعرض قال الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج إنها أتت بعد الأحداث الإرهابية التي ضربت باريس وبروكسيل وواغادوغو والتي نسبت إلى أشخاص من بينهم شباب من أصول مغربية والهدف من المعرض هو تعزيز قيم التسامح والتأكيد على أن نساء ورجال المغرب يدينون هذه الأفعال ويعتبرونها غريبة عن الإنسان المغربي الذي بطبعه إنسان بناء يبني ولا يهدم، “ولدينا قناعة راسخة بأننا إذا اشتغلنا بشكل جماعي سننتصر على الإرهاب”.

e

وحضر افتتاح هذا المعرض المنظم بشراكة مع وزارة الثقافة في إطار الأنشطة الثقافية لمجلس الجالية المغربية بالخارج، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، المهدي قطبي والفنانين المشاركين في هذا المعرض على رأسهم أندري الباز.

f

وبعد مدينة الرباط من المنتظر أن يتنقل معرض “فن التسامح” إلى أكثر من اثني عشر بلدا لتقديم صورة مغرب متسامح ومنفتح ومبدع وذو جذور عميقة وتأثيرات متعددة، ولا يتعلق الأمر فقط بعرض أعمال فنية وإنما بدعوة للحوار واللقاء مع الأخر من أجل الانفتاح عليه وفهمه وتقييمه.