الجالية24

أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني، مساء الجمعة الماضي، قرارا يقضي بتوقيف عميد شرطة “كوميسير” ومفتشين أحدهما ممتاز عن العمل، بعدما ابتزوا شخصا على الطريق الساحلي للرباط، وجردوه من قنينات خمر ومبلغ مالي.
وأوضح مصدر أن شخصا سبق أن تقدم بشكاية إلى مسؤول أمني كبير بولاية الأمن بالعاصمة، اتهم فيها أعضاء الفرقة الأمنية المكونة من أربعة أفراد بابتزازه أثناء حملة أمنية على الطريق الساحلي للمدينة بحي يعقوب المنصور، وتجريده من قنينات خمر ومبلغ مالي، مقابل عدم تحرير محاضر قانونية له، ما دفع الوالي للتوجه شخصيا إلى مقر الدائرة الأمنية للتحقيق في النازلة، وبعدها استمعت لهم المصلحة الإدارية الولائية بولاية الأمن، وأحالت تقارير في الموضوع على المديرية العامة للأمن الوطني.
واستنادا إلى مصدر،أفلت مفتش رابع من عقوبة التوقيف عن العمل، بعدما شملته الأبحاث الإدارية التي أمر بها الوالي. وبعد دراسة الملف وعرض المسؤولين الأمنيين على المجلس التأديبي، صباح الجمعة الماضي، صدمتهم المديرية العامة بقرار التوقيف عن العمل، وبتجريدهم من لوازم عملهم الميداني، وبتجميد راتبهم الشهري، وشمل العميد والمفتشين، فيما أفلت الرابع من القرار التأديبي، بعدما تبينت عدم مشاركته في الابتزاز وتجريد المشتكي من قنينات الخمر والمبلغ المالي، وعاد للاشتغال في الدائرة الأمنية التابعة لمنطقة المنصور.
وأظهرت الأبحاث الإدارية، وكذا جلسة استنطاق المخالفين داخل المجلس التأديبي ارتكابهم تجاوزات مهنية أثناء عملية الإيقاف والتفتيش في الحملة التي كانت تقودها الدائرة الأمنية بتعليمات من رئيس المنطقة الأمنية الرابعة، استوجبت اتخاذ قرار التوقيف في حقهم، لتقديم العبرة لزملائهم.
وتزامنت القرارات العقابية مع حملة التخليق المشددة التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني والتذكير في مناسبات عديدة أن محاباة الأشخاص أو ابتزازهم والتغاضي عن أفعالهم المشبوهة ستجر المخالفين من عناصر الأمن الوطني إلى التحقيق الإداري والقضائي، وهي الحملة التي أعطت أكلها منذ ست سنوات، بعدما أظهرت الإحصائيات المقدمة كل سنة بمناسبة ذكرى تأسيس الأمن عن ارتفاع عدد الموظفين الأمنيين الذين شملتهم العقوبات وذلك منذ 2015